حصدت لقبها كواحدة من أجمل القرى السياحية عالميا.. مسفاة العبريين.. توظيف التراث في جذب السياح

6 نزل تراثية تحوي أكثر من 70 غرفة فندقية وبيتا تراثيا ومتحفا متكاملا

الحمراء – وجهات|

 

حصدت قرية مسفاة العبريين مؤخرا على لقبها العالمي من منظمة السياحة العالمية كواحدة من أجمل القرى السياحية في العالم، نظرا للثراء السياحي التي تتفرد به وفِي ظل جهود أبناء المسفاة في توظيف التراث من أجل جذب السياح وتحقيق مردود اقتصادي.

 وتقع مسفاة العبريين في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، وتتوسَّط أحضان الجبل الأوسط من الولاية؛ وهو جزء من امتداد جبال الحجر، وتبعُد عن مركز الولاية مسافة لا تزيد على 6 كم عبر طريق معبد يخترق السلسلة الجبلية.

وجاءت تسمية مسفاة العبريين بهذا الاسم، نظرا لأن الرياح تهب عليها من ثلاث جهات، والبيوت في قرية مسفاة العبريين بُنيت بمواد الطين والجص والحجارة، وتطل على بساتين النخيل والموز والفواكه. وتتميَّز هذه القرية ببساتينها ومبانيها الطينية المبنية بنظام هندسي فريد؛ حيث تصطف البيوت القديمة جنبا إلى جنب.

وتتوفر في مسفاة العبريين 6 نزل تراثية تحوي أكثر من 70 غرفة فندقية، وبيتا تراثيا، أو متحفا متكاملا يضم كل ما يتعلق بحياة القرية العمانية قديما، ويستطيع من خلاله السياح التعرّف على تفاصيل كثيرة عن تاريخها، وعاداتها، ومقتنياتها.

وجاء أُدراج قرية مسفاة العبريين في ديسمبر الماضي، ضمن قائمة منظمة السياحة العالمية كواحدة من أجمل القرى السياحية، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية لمنظمة السياحة العالمية في العاصمة الإسبانية مدريد، ليدفع بهذه القرية لتكون ضمن روزنامة السائح المحلي والدولي الذي يزور ولاية الحمراء على وجه الخصوص. 

ويعد ” روغان كافيه” أحد المشاريع الاقتصادية الواعدة في المسفاة، وجاء اقتباس الاسم من القلعة الموجودة هناك، وبناها الفرس قبل 1500 سنة، ونظرا للأهمية التاريخية للمكان جاءت التسمية بهذا الاسم. ويأتي الزائر أو السائح متسائلا عن كيفية اختيار الاسم؛ لأنه اسم مثير للتشويق والحيرة في نفس الوقت، فهو اسم غريب وغير عربي، ليقدم لهم تفاصيل تاريخ القرية والقلعة. 

ويتراوح عمر المنازل الأثرية في مسفاة العبريين بين 400 إلى 600 سنة، لكن القلعة أقدم من ذلك، ومن هنا نبعتْ الفكرة لإقامة مقهى سياحي تراثي يستفيد من المكانة التاريخية للقرية. ويتوقع القائمون على المشروع أن تتزايد شهرة قرية مسفاة العبريين مع نمو النشاط السياحي فيها، غير أنَّ التحدِّي ضيق المساحة لإقامة مواقف للسيارات وسط الحارة، فضلا عن عدم وجود إنارة ليلية. 

أما بيت المسفاة للمقتنيات التراثية، فيحتوي على كنوز تراثية والمكوّن من 3 طوابق، يحمل بين جنباته عبق وأصالة الإنسان العماني والابتكارات التي قام بها الآباء والأجداد لممارسة حياتهم اليومية. ويعد بيت المسفاة للمقتنيات التراثية أحد المقاصد السياحية الرئيسية في ولاية الحمراء، والذي أضاف لبنة جديدة للنشاط السياحي بالقرية والولاية عامة.

وكان بنك مسقط وبشراكة مع وزارة التراث والسياحة ساهم في تنفيذ مشروع تطوير المسفاة القديمة بقرية مسفاة العبريين بولاية الحمراء بمحافظة الداخلية والذي ركز ضمن أهدافه على إثراء الحركة السياحية والاقتصادية والاجتماعية للقرية وتوفير فرص لرواد ورائدات الأعمال لتنفيذ المشاريع المبتكرة، وبرزت العديد من المشاريع ذات الأفكار الفريدة من بينها مشروع “بيت السراج” الذي افتتح مؤخرا في أحد الأبنية التي تم ترميمها ضمن مشروع المسفاة.

ويعد هذا المشروع أحد المشاريع السياحية المميزة في مسفاة العبريين، وقد ظهرت أهميته في استخدامه لفكرة جديدة في مجال السياحة كونه أول مشروع سياحي على مستوى السلطنة يستخدم تقنية الواقع الافتراضي في مجال السياحة لإبراز الطبيعة الجمالية للقرية الجبلية من خلال توفير وسيلة ممتعة ومشوقة للزوار صغارا كانوا أم كبارا للاستمتاع بمغامرة التجول بين تضاريس القرية الجبلية ومدرجاتها الزراعية وبيوتها الأثرية، إضافة إلى ذلك يضم المشروع أيضا قسم متعلق بالتحف والهدايا وآخر خاص بالمرطبات لمنح الزوار تجربة لا تنسى في القرية.