إيرادات السياحة بالمغرب تنتعش بقوة بعد عامين من الركود

في أخبار, عربية

4 يوليو,2022

الرباط – وكالات |

دبت الحركة مجددا في ساحة جامع الفناء بمدينة مراكش المغربية، وارتفع هدير السياح بين ردهاتها، في مؤشر واحد فقط، من بين مؤشرات عديدة، على تعافي السياحة في المغرب من جراء تداعيات جائحة كورونا.وعاد البائعون ليهتفوا بأسعار منتجاتهم والبسمة تعتلي وجوههم، كما انطلقت الأفاعي في رقصاتها على أنغام مزمار كتمت صوته الجائحة في هذه الساحة.

ارتفاع 

كل المؤشرات تدل على عودة المياه إلى مجاريها في المدن المغربية على الصعيد السياحي، فالفنادق والمآثر السياحية والمقاهي ممتلئة بالسياح، وفق ما تظهر الأرقام الرسمية.وذكرت أرقام مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد أن الإيرادات السياحية في المغرب سجلت ارتفاعا بنسبة 123.3 في المئة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022.وأكدت المديرية في نشرتها التي صدرت في يونيو الماضي، أن هذه الإيرادات تمكنت من تجاوز المستوى المنخفض المسجل خلال فترة ما قبل الوباء، حيث ارتفعت إلى 36.3 بالمئة، بعدما كانت في حدود ناقص 71.5 بالمئة في أبريل 2021.وتابعت: “خلال أبريل 2022، الشهر الثالث بعد إعادة فتح الحدود الوطنية، تعززت العائدات السياحية أكثر، حيث من المتوقع أن يتسارع هذا التطور في الأشهر المقبلة، بعد تخفيف قيود السفر التي دخلت حيز التنفيذ في 18 مايو 2022، وغيرها من الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى دعم وإنعاش أنشطة القطاع.”

انتعاش 

واكد الخبير في مجال السياحة، الزوبير بوحوت، أن هذه الأرقام تدل على انتعاش واضح لمداخيل السياحة، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أننا نقارن سنة 2022 مع السنة التي تسبقها وكانت مطبوعة بالأزمة.وأوضح بوحوت في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” أن المغرب يعرف فعلا بداية انتعاشة، ويجب أن يستمر هذا الزخم حتى بلوغ مستويات سنة 2019 التي لا نزال بعيدين نسبيا عنها”.

ولفت إلى أن “شهر مايو من السنة الجارية عرف قفزة كبيرة في عدد السياح، إذ بلغ عدد الوافدين ما يربو عن 800 ألف، وهو رقم يتجاوز عدد الوافدين نفس الشهر من سنة 2019، حيث زار المغرب 724 ألفا”.وشدد بوحوت على “ضرورة مواصلة الجهود لضمان سنة سياحية ناجحة، مذكّرا بأن شهري يناير وفبراير من سنة 2022، عرفا ركودا لأن الحدود كانت مغلقة. كما أن الانطلاقة الفعلية للموسم السياحي انطلقت في مايو لأنه تم فعليا تخفيف شروط ولوج الأراضي المغربية، وهي شروط حدّت سابقا من دخول السياح والمغاربة القاطنين بالخارج بشكل كثيف”.وأكد الزوبير بوحوت أن سلسلة قيمة القطاع السياحي ستستفيد في مجملها من هذه الانتعاشة؛ على رأسها الفنادق والمطاعم ودور الضيافة، ولكن بالمقابل يجب الالتفات إلى قطاع النقل السياحي الذي ستكون هوامش ربحه ضيقة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.