أشبه بجدران رملية ضخمة.. مصور يطارد عواصف رملية ليوثق مشاهد ملحمية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– لطالما كان المصور المحترف مايك أولبنسكي شغوفًا بأحوال الطقس، إذ أنه اعتاد على مراقبة العواصف مع والده في صغره.

وانتقل أولبنسكي، وهو مخرج أفلام حائز على جائزة “إيمي”، من مشاهدة العواصف من على شرفته، إلى مطاردتها بعد عقود.

مثل “نهاية العالم”

و كان الهبوب التاريخي الذي حدث بتاريخ 5 من يوليو/تموز من عام 2011، الذي اجتاح وسط مدينة فينيكس الأمريكية، أول ما تمكّن المصور من توثيقه بعدسته.

وقال المصور في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: “بدا الأمر وكأنه نهاية العالم”.

وشارك المصور مؤخرًا مقطع فيديو لأكثر عواصف “الهبوب” البارزة، والتي التقطتها على مرّ عقد في الولايات المتحدة، إذ اعتبر أنه من الرائع توثيق هذه العواصف بتقنية الفاصل الزمني، ولافتًا إلى أن هذه التقنية تسمح برؤية كيفية تحركها.. وطريقة تفاعلها مع البيئة من حولها.

جدران ملحمية من الغبار

وأوضح المصور أن بعض عواصف الهبوب تكون عبارة عن مجردّ غبار متطاير في مساحة متوسطة، بينما يكون بعضها الآخر عبارة عن “جدران ملحمية من الغبار الكثيف.. والتي تبدو مشؤومة، وشبيهة بنهاية العالم”.

ويمكن أن تخلق مثل هذه العواصف جدرانًا رملية يتجاوز ارتفاعها 3000 قدم (900 متر تقريبًا)، وقد تحتوي على رياح تصل سرعتها إلى 112 كيلومترًا في الساعة، وفقًا لما أشار إليه الموقع الرسمي لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.

ورغم أنها لا تستمر لأكثر من ثلاث ساعات، إلا أن عواقبها يمكن أن تكون مُدمرة لصحة الأشخاص، إضافةً لقطاع السفر لفترة طويلة.

وبهدف رصد هذه العواصف، يحرص المصور على مشاهدة نماذج الرادار يوميًا خلال حدوث الرياح الموسمية الصيفية، قائلًا: “يمكن أن تكون عواصف الهبوب مُفاجِئة أحيانًا، ولكن يمكنك بالتأكيد التنبؤ بموعد حدوثها”.

وتم تصوير فيديو الفاصل الزمني بشكلٍ كامل تقريبًا في ولاية أريزونا الأمريكية بين عامي 2011، و2021.